حبيب الله الهاشمي الخوئي
33
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومن خطبة له عليه السّلام وهى الخطبة السابعة والثلاثون والمأتان يذكر فيها آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله هم عيش العلم وموت الجهل . يخبركم حلمهم عن علمهم وصمتهم عن حكم ( أو - حكم ) منطقهم . لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه . هم دعائم الإسلام . وولائج الاعتصام . بهم عاد الحقّ في نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته . عقلوا الدّين عقل وعاء ورعاية ، لا عقل سماع ورواية . فإنّ رواة العلم كثير ، ورعاته قليل . اللغة ( دعائم ) جمع الدعامة بكسر الدال وهي عماد البيت يقال دعم الشيء دعما من باب منع إذا اسنده عند ميله أو لئلا يميل و ( الاعتصام ) التمسك . قال اللَّه تعالى : * ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً ) * اى تمسّكوا به . ( ولائج ) جمع وليجة وهى بطانة الرجل وخاصّته وصاحب سرّه الَّذى يتّخذه معتمدا عليه من غير أهله يكاشفه باسراره ثقة بمودّته ويقال بالفارسية : دوست همراز ، ومنه قوله تعالى * ( « وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِه ِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً » ) * ( نصاب ) الشيء : أصله وحدّه ومرجعه ومستقره . ( انزاح ) من الزوح اى زال وذهب . ( وعاء ) بكسر أوّله وقد يضم ناقص يائيّ بمعنى الظرف يوعي فيه الشيء سمّي بذلك لأنّه يجمع ما فيه من المتاع يقال : وعي الشيء يعيه وعيا إذا حواه وجمعه ووعي الحديث إذا حفظه وتدبّره . وقد يبدل واو وعاء بالهمزة فيقال إعاء . ثمّ إن عبارة المتن في عدّة من نسخ النهج من المطبوعات المصريّة والإيرانيّة